simply milking KSA of $ 480B، قالها وزير خارجية نظام الملالي "الظريف"ضمن تغريدة له تعليقاً على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمملكة العربية السعودية، وتساءلت بيني وبين نفسي وقتذاك عندما قرأت التغريدة باللغة الإنجليزية، وأنه استخدم لفظ "حلب": هل يفهم وزير الخارجية في العلاقات والسياسة الدولية حقاً وهو يتحدث عن صفقات بين دولة عظمى وقوة إقليمية كبرى بلغة سوقية أقرب إلى لغة العوام؟!

الثابت عندي، أن جميع رموز وقيادات نظام الملالي ليسوا سوى ناطقين او متحدثين باسم المرشد بحكم طبيعة هذا النظام السياسي غير المسبوق في تاريخ البشرية، ولأنه لكل أمر شواهده، فقد حالفني الحظ واثبت صدق مقولتي، حينما طالعت تصريحات للمرشد الإيراني علي خامنئي وصف فيها المسؤولين السعودية بأنهم مثل " البقرة الحلوب للأمريكيين"، وتأكد لي يقيناً من أين أتى وزير الخارجية الظريف بفكرة "الحلب"هذه، وكيف تسيطر أفكار الحظائر على الملالي إلى هذه الدرجة والمستوى الهابط في التفكير والتحليل!! فقد نفذ "الظريف"ببساطة ما أملاه عليه المرشد، حيث طلب منه أن يعبر بهذه المفردة عن الصفقات التي تمت بين السعودية والولايات المتحدة، فلم يكن منه سوى التعبير عن ذلك بنفس ما طلب منه حتى لو كان ذلك خيبة كبرى لوزير خارجية دولة تدعي الحضارة والتاريخ وتبحث عن النفوذ من خلال مؤامرة توسعية ذات وجه طائفي ومذهبي بشع!!

نصب خامنئي نفسه في تصريحاته ولياً على الشعب السعودي، واتهم المسؤولين السعوديين بعدم الكفاءة، والمهم أنه قال ذلك في جلسة رمضانية، بحسب ما أعلن، ومضى قائلا "لا تجعلوا المظاهر تخدعكم فحكام السعودية آيلون للسقوط والزوال. هؤلاء باطل وما من شك في زوال الباطل"، وهم "أشداء على المسلمين رحماء على الكفار".

في هذا الحديث العبثي اجتراء غريب على العقل والفكر السليم، فمن أين أتى خامنئي بفكرة "السقوط"العبثية هذه التي لا يكف عن التنبؤ بها لإسكات مؤيديه عبر ادعاء علم الغيب وتخديرهم بمعسول كلام لا يصدر سوى من "مخرف"أو كاهن دجال!!

من المضحكات المبكيات في تصريحات خامنئي أنه يقول إن "الثروات الأسطورية هي ثروات وطنية باتوا يقدمونها لأعداء الشعب، وهم يظنون أنه يمكنهم من خلال ثروات الناس أن يكسبوا ود أعداء الاسلام"، في إشارة إلى الصفقات السعودية الأخيرة مع الولايات المتحدة، وأنا سأحاول التظاهر بأنك "حزين"على أموال الشعب السعودي، وأنت لست كذلك، بل تسعى إلى نهبها والاستيلاء عليها عبر مؤامراتك الدنيئة، التي تتحسب منها المملكة الشقيقة فتقوي دفاعاتها وتحصن نفسها بالتنمية والقوة الشاملة، ولكن دعني أسألك بعد ان كفكفت دموعي على حزنك وقلبك المرهف على الشعب السعودي: أليس من الأجدى أن تخبر هؤلاء المغيبون الذين يستمعون إليك عن مصير مليارات الدولارات التي تذهب هباء في دعم الحوثيين وحزب الله اللبناني وميلشيات الحشد الشيعي في العراق، وفي تمويل مؤامرات وخطط الإرهاب في جميع دول العالم؟!  أليس من المجدي أن تكفوا عن إنفاق مليارات الدولارات سنوياً على الآلة الإعلامية التي تديرها إيران في المنطقة العربية؟!

هناك مثل شائع يقول "إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الآخرين بالحجارة"وأنت بيتك أهون من بيت العنكبوت ولا يحتاج إلى حجر بل إلى نفخة من الهواء، فدولتكم أيها المرشد تعاني معضلات اقتصادية في غاية الصعوبة، في وقت تتسرب فيه أموال الشعب الإيراني إلى الخارج لتمويل المليشيات وتنفيذ خطط التآمر، ألم تعلم أن هناك نصف مليون إيراني ينضمون إلى صفوف العاطلين سنوياً بسبب سياساتكم الفاشلة؟  ألم يصل رقم العاطلين عن العمل في إيران، رسمياً، وليست تقديرات، تقدر بنحو 3 ملايين ومائتي ألف شاب (مراكز الأبحاث الإيرانية تتحدث عن رقم يتراوح بين 5 ـ 6 ملايين عاطل) بمعدل بطالة يبلغ 12% على أقل التقديرات في ظل حكمتكم الرشيدة؟! هل تريد المزيد من المؤشرات التنموية الفضائحية التي يعانيها الشعب الإيراني في ظل نظامكم البليد؟

الجميع يدرك أن السعودية تعقد صفقات تسلح وتجارة واقتصاد وتنمية وفق رؤية استراتيجية معلنة تمتد لعام 2030، وهي بالتأكيد موضع غيرتكم واستهدافكم وحقدكم، وتعتبرون هذا الأمر "حلباً"لأموال المملكة الشقيقة، بينما تحللون أنتم لأنفسكم تقديم أموال الشعب الايراني من دون مقابل حقيقي سوى إشباع غروركم واستعراضات قوة خائبة عبر جنرالات الحرس الثوري الذين ذاقوا مرارة الفشل مرات لا تحصى في العراق وسوريا!!، وأنا واثق من أنكم يمكن أن تدفعوا ثروات إيران كلها مقابل أن تتخلى إدارة الرئيس ترامب عن نظرتها حيال نظامكم البالي!!  لقد كانت لديكم فرصة تاريخية عندما عقدت إدارة أوباما معكم اتفاقاً نووياًن وكان بإمكانكم فتح صفحة جديدة مع جيرانكم والعالم انطلاقاً من حسن النوايا والجوار واحترام سيادة الدول الآخرىن ولكنكم تجبرتم واعتديتم وأخذكم الغرور، وتباهيتم باحتلال العواصم العربية واحدة تلو الأخرى، فأصبح الصمت على مؤامراتكم جريمة تاريخية كبرى بحق الشعوب العربية، ألا تفيقوا من سكرات الغرور أيها الملالي؟!

نصيحتي لكم أيها الملالي: تخلوا عن أفكار الحظائر والعمى الاستراتيجي الذي أصاب قلوبكم وعقولكم، واعيدوا النظر في ممارساتكم وسلوكياتكم المتخلفة، فمن دون ذلك سيكون مصير نظامكم أنتم وليس أنظمة أخرى إلى زوال ليس بفعل حروب وعمليات عسكرية ومؤامرات كما تفعلون، بل بفعل منطق التاريخ والحضارة، فنموذجكم في الحكم غير قابل للاستمرار بل هو مولود "مبتسر"لم تفلح "الأقبية"الطبية والمعالجات الصناعية في تزويده بأسباب الحياة الطبيعية، فاليوم لكم وغد للشعب الإيراني، الذي انتصر من قبل على أنظمة أعتى من نظامكم، والتاريخ دوما في صف الشعوب.

ثم دعونا من مناقشة "كفاءة"المسؤولين السعوديين فهذه مزاعمكم الزائفة وقناعتكم الحاقدة ولن نناقشكم فيها، ألس من الأجدى أن تقدموا للمنطقة نموذج النجاح التنموي الذي يمكن الاقتداء به كي يكون مبرراً للحديث عن فشل الآخرين!! الظل يعرف إيران التي فشلت حتى في مواجهة السحابة السوداء في أجواء عاصمتها طهران، والكل يعرف أن إيران لا تصدر للعالم "منتج"أكثر من الميلشيات والإرهاب، ولا تبنى سوى الخنادق والمخابىء للملالي وقت اللزوم، فأين هو نجاحكم الذي يمكن أن يكون مسوغاً لاتهام الآخرين بعدم الكفاءة أيها ألـ....!!!