في هذه الأيام الغالية، يحتفل مواطني دولة الامارات العربية المتحدة باليوم الوطني الثالث والأربعون، حيث بات هذا اليوم يمثل مناسبة وطنية واحتفالية سنوية نترقبها جميعا كي نعبر عن ولاءنا وانتماءنا إلى هذا الوطن الغالي ونؤكد التفافنا حول قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
تتسم احتفالات اليوم الوطني في دولتنا الفتية بسمات استثنائية خاصة أولها أنها احتفالات شعبية بالدرجة الأولى، فالمواطنين والمواطنات بل والمقيمين على هذه الأرض الطيبة أيضا هم من ينظمون الاحتفالات وهم من يرسمون أجواء البهجة والاحتفال في هذا اليوم، فأعلام الامارات ترفرف فوق البيوت والسيارات وتملأ الشوارع، كون هذه الاحتفالات هي فرصة سنوية يعبر من خلالها الجميع عن حبهم لوطنهم وولائهم الشديد لها، والمحرك الأول والمغذي الأساسي لهذه المشاعر الوطنية المتدفقة هو مايستشعره الجميع من حجم الجهود التي تبذلها قيادتنا الرشيدة من أجل تحقيق مصالح هذا الشعب وتوفير سبل الرفاه والحياة الكريمة لجميع المواطنين والمقيمين على أراضي دولة الامارات العربية المتحدة. ومن ثم يجد هؤلاء جميعا في احتفالية اليوم الوطني فرصة ثمينة للتعبير عن مكنون القلوب وما تزخر به من مشاعر حب متدفقة تجاه قيادتنا الرشيدة التي تسهر على خدمة شعبها وتحقيق مصالحه والاستجابة لمطالبه.
وثاني هذه السمات أن مشاعر الولاء والانتماء تسكن القلوب ويمكن ملاحظتها بسهولة على الوجوه، وهي مشاعر ليست مصطنعة ولا تقتات على الشعارات الأيديولوجية ولا العبارات العاطفية، ولكنها تنمو وتتغذى وتكبر يوما بعد آخر على وقع عمل وجهد متواصل تبذله القيادة الرشيدة لدولتنا الحبيبة من أجل إسعاد هذا الشعب، وليس هناك دليل أو برهان أبلغ من أن تكون دولة الامارات في المرتبة الأولى عربيا والمرتبة الرابعة عشر عالميا في مؤشر الرضا والسعادة، الذي أجرته الأمم المتحدة عام 2013.
وثالث هذه السمات أن احتفالات اليوم الوطني بدولة الامارات العربية المتحدة تأتي في تعاني فيه كثير من الدول أزمة هوية وانتماء تسببت في صراعات دينية وطائفية ومذهبية، ما يعكس عمق احساس شعبنا ومواطنينا بهويته واعتزازه بدولته وحرصه البالغ على أمنها واستقرارها والدفاع عنها في مواجهة أي تحديات أو تهديدات.
ثلاثة وأربعون عاما مضت منذ تأسيس دولة الامارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971، وهي فترة قصيرة بكل المقاييس في عمر الدول، ولكن انجازات هذه الفترة من تاريخ دولتنا يشير إلى حجم انجازات هائلة في مختلف القطاعات والمجالات التنموي منها حصول دولة الإمارات على المركز الأول عالمياً في مجال الكفاءة الحكومية، وتحقيقها أكبر قفزة بين جميع دول العالم في مجال التنافسية بين الدول في العام 2013 لتصل للمركز الثامن عالمياً وتحقق أيضاً المركز الرابع عالمياً في مجال الأداء الاقتصادي، بحسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2013 الذي يعد أحد أهم التقارير العالمية التي تقيس مستوى تنافسية الدول، ويصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا. كما جاءت دولة الإمارات أيضاً في المركز الأول عالمياً في مجال الترابط المجتمعي، وفي مجال القيم والسلوكيات والخامس عالمياً في مؤشر التوظيف، والسادسة عالمياً في محور ممارسات الأعمال إضافة لتقدمها الكبير في 19 مؤشراً مختلفاً، لتكون ضمن العشرة الأوائل عالمياً في التنافسية العالمية في التقرير العالمي للتنافسية.
شواهد النجاح على الصعيد التنموي إذا واضحة وجلية، والمؤشرات الاحصائية وتقارير المنظمات الدولية المتخصصة تزخر بكل مايحتاجه المراقب او المتخصص في هذا الشأن، حيث انتقلت الدول من مرحلة "التمكين" التي قادها القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وتلاها مرحلة التأسيس التي دشنها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حيث تتواصل مسيرة النهضة والتحديث والتطور التي بدأت منذ نحو عشر سنوات واضعة نصب عينيها الوصول إلى محطة رؤية الامارات 2012، حيث تمضي قيادتنا الرشيدة إلى هدف الوصول إلى قمة العالمية تزامنا مع العيد الذهبي لاتحادنا الغالي.
في هذه المناسبة العظيمة، يوم الوطن، نستلهم دروس النجاح ونشحذ الهمم للمستقبل ونجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.